السيد محمد هادي الميلاني
215
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
عثمان بن عمران على أبى عبد اللَّه عليه السلام فلمّا رآنا قال : مرحبا بكم وجوه تحبّنا ونحبّها ، جعلكم اللَّه معنا في الدنيا والآخرة . فقال له عثمان جعلت فداك . قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : نعم مه ؟ قال : إني رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبان زكاتي ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته فإذا كان ابّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ؟ يا عثمان لا ترده فان ردّه عند اللَّه عظيم . يا عثمان إنك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربّه ما توانيت في حاجته ، ومن ادخل على مؤمن سرورا فقد ادخل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وقضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون والجذام والبرص » ( 1 ) . 2 - ما رواه الكليني عن السندي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، ان أيسر أدى وإن مات احتسب من زكاته » ( 2 ) . ويمكن أن يستفاد من هذه الرواية المراد من التعجيل في الروايات في المسألة المتقدمة . وهناك روايات أخر أيضا . مضافا إلى أن الفقير المقترض يدخل في عنوان ( الغارمين ) الذين لهم سهمهم . والظاهر أن لإعطاء الزكاة بعد القرض طرقا ثلاثة : أحدها - أن يحتسب ما في ذمة المديون بدلا عما لديه من الزكاة من باب
--> ( 1 ) - ذكر في الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 قسما من هذه الرواية ، وتمامها في ( فروع الكافي ) . ( 2 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .